الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

413

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الشفيع ، زوجا ، بضم نفسه إليه . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : لا تقبل - بالتاء - . [ وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله : « واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً . ولا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ » وهو قوله - عليه السلام - : لو أن كل ملك مقرب وكل نبي ( 2 ) مرسل ، شفعوا في ناصب ، ما شفعوا . وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان : من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفا وغفر ، كان ممن يدخله اللَّه تعالى الجنة بغير حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر . عن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - ( 4 ) عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه - صلى اللَّه عليه وآله - : وأما شفاعتي ، ففي أهل الكبائر ، ما خلا أهل الشرك والظلم ] ( 5 ) . « ولا يُؤْخَذُ مِنْها » ، أي : من النفس الثانية العاصية ، أو الأولى . « عَدْلٌ » : المراد به الفدية . وقيل ( 6 ) : مطلق البدل . وأصله التسوية . سمي به الفدية . لأنها سويت بالمفدى . والمقصود بالآية ، نفي أن يدفع العذاب ، أحد عن كل أحد ، من كل وجه محتمل . فإنه اما أن يكون قهرا أو غيره . والأول ، النصرة . والثاني اما أن يكون مجانا أو غيره

--> 1 - تفسير القمي 1 / 46 . 2 - المصدر : أو . 3 - الخصال / 104 ، ح 63 . 4 - نفس المصدر / 355 ، ذيل ح 36 . 5 - ما بين القوسين ليس في أ . 6 - أنوار التنزيل 1 / 55 .